المحقق البحراني
356
الحدائق الناضرة
واستدل على التحديد بطلوع الفجر بقوله تعالى : فمن فرض فيهن الحج ( 1 ) ولا يمكن فرضه بعد طلوع الفجر من يوم النحر . ولقوله تعالى فلا رفث ولا فسوق ( 2 ) وهو سائغ يوم النحر متى تحلل في أوله . ويؤيده ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم باسناده ( 3 ) قال : " أشهر الحج : شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة " . الثالث - أن يأتي بالحج والعمرة في عام واحد ، وهو من ما لا خلاف فيه بينهم . وتدل عليه جملة من الأخبار : منها - ما تكاثر نقله من قوله صلى الله عليه وآله ( 4 ) : " دخلت العمرة في الحج هكذا . وشبك بين أصابعه " . وما رواه الكليني في الصحيح أو الحسن على المشهور عن حماد بن عيسى عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) قال : " من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج ، فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرما ودخل ملبيا بالحج ، فلا يزال على احرامه ، فإن رجع إلى مكة رجع محرما ولم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى . . . الحديث " .
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية 196 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية 196 . ( 3 ) الوسائل الباب 11 من أقسام الحج ( 4 ) الوسائل الباب 2 رقم 4 و 27 و 33 ، والباب 5 رقم 10 من أقسام الحج . واللفظ المذكور هنا يوافق ما ورد في الحديث 33 بإضافة : " إلى يوم القيامة " . وارجع في تشخيص لفظ الفقرة الواردة في صحيح معاوية بن عمار إلى الصفحة 317 والتعليقة ( 1 ) . ( 5 ) الوسائل الباب 22 من أقسام الحج .